النووي

227

شرح صحيح مسلم

اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم يقطع هؤلاء الصلاة وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شئ ووجه قوله أن الكلب لم يجئ في الترخيص فيه شئ يعارض هذا الحديث وأما المرأة ففيها حديث عائشة رضي اله عنها المذكور بعد هذا وفي الحمار حديث ابن عباس السابق وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف لا تبطل الصلاة بمرور شئ من هؤلاء ولا من غيرهم وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها ومنهم من يدعى نسخه بالحديث الآخر لا يقطع صلاة المرء شئ وادرأوا ما استطعتم وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ وليس هنا تاريخ ولا تعذر الجمع والتأويل بل يتأول على ما ذكرناه مع أن حديث لا يقطع صلاة المرء شئ ضعيف والله أعلم قوله ( سمعت سلم بن أبي الذيال ) سلم بفتح السين وإسكان اللام والذيال بفتح الذال المعجمة وتشديد الياء قوله ( يوسف بن حماد المعني )